أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

95

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

قلت له والجدي تحت الفرقد . . . إنك أن لم تزجها بالفدفد لا ترد الأمواه إلاّ من غد وقال الآخر : ( الرجز ) لوّح خلّيك الأداوى والنّجم . . . وطول تخويد المطيّ والسّعم أراد انهم يهتدون بالنّجم ، فقد غيّر جسومهم السّعم ، وهو ضرب من سير الإبل . وأقول : قوله : هاجوك : أي حملوك ليس كذلك ، ولكن : هاجوك بمعنى : بعثوك وأثاروك ومنه : هيّجت الشّرّ ، أي : أثرته . وقوله في قول الرّاجز : لوّح خلّيك الأداوى ( والنّجم ) أراد أنهم يهتدون بالنّجم كان يحسن بالشّيخ أن يفسّر قوله : . . . . . . الاداوى والنّجم فيجمع ما بينهما وما معنى ذلك ، فقد روى أبو حاتم عن الأصمعي ، وقد قيل لأعرابيّ : ما لوّح جسمك ؟ فقال : الأداوى والنّجم ! يريد إنه كثير الأسفار فهو يراعي أداوته وكم فيها من الماء ، ويراعي النّجم من خوف الهلاك ، وأنشد : ( المتقارب )